ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

37

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

فهي مجمع البول كما قاله الإمام النووي في الدقائق ، وإذا نقع الصنبرا في الخل وأكل منه على الريق وصبر عليه الشخص نصف يوم قتل الدود ، واللّه أعلم . قال المقري : اللوز حار رطب دسم ، إذا أكل مع السكر زاد في جوهر الدماغ وقوى البصر وقوى الباه ، انتهى كلامه ، قال في اللفظ : إن اللوز يسمن ويقوي البصر وينقي الصدر والرئة ويفتح سددها ، قال في شفاء الأجسام : وسحقهما قبل أكلهما أولى في امتزاجهما ؛ لأن في خلطهما من خارج مصلحة ، فإن أكلا من غير خلط امتزجا في المعدة ولكن بعد أن يضعفا ، واللّه أعلم . قال المقري في كتاب الرحمة : السمسم وهو الجلجلان حار يابس يغثى النفس إذا أكل ، ويرخي المعدة ويضعفها ويقل شهوة الطعام ، ودفع ضرره أن يؤكل معه قليل من السكر ، انتهى كلامه ، وفي بعض كتب الطب : أن السمسم ينفع من الحكة إذا سحق ولطخ به ، وإذا خلط بدهن الورد وضمد به الصداع الكائن من الشمس سكنه ، وقوله : ضمد به الصداع أي طلي به ، يقال : ضمدت الجراح إذا جعلت عليه الدواء ، وأضمد به وضمدته بالزعفران والصبر أي لطخته بهما كما قاله الهروي في الغريبين ، انتهى ، ومنه قول عائشة رضي اللّه عنها قالت : كنا نغتسل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلينا الضماد ونحن محلات ومحرمات ، وإذا داوم على أكله من به الطحال قدر عشرة أيام أو نصف شهر وضم إليه البقل نفعه ، ويكون استعماله على الريق ، فإن أكله في وقت آخر أو في وقتين آخرين نفع في مدة أقرب مما ذكرنا ، وأكل السمسم المقشور يسمن خصوصا أصحاب السوداء وقد جرب أكله بالقند ، قال في اللفظ : السمسم حار رطب دسم مغث ، معطش للشهوة عسر الانهضام ، إلا أنه يسمن ويحلل الأورام ، وهو ينفع أيضا من ضيق النفس والريق وهو رديء للمعدة ، دفع ضرره أن يؤكل بعسل ، ودهن السمسم وهو الشيرج وهو يحلل الأورام البلغمية والفولنج ، وينفع من السعال وخشونة الحلق ، واللّه أعلم . قال المقري : الألبان أفضلها لبن الأنعام ، والأنعام هي الإبل والبقر والغنم كما قاله في التحرير ، واللّه أعلم ، لبن البقر أجود الألبان ؛ لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( عليكم بلبن البقر ؛ فإن لبنها شفاء وسمنها دواء ولحمها داء ) ، وحليب البقر إذا شرب من تحت